النووي

127

شرح صحيح مسلم

على آل محمد احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء وهذا مما اختلف العلماء فيه فقال مالك والشافعي رحمهما الله تعالى والأكثرون لا يصلى على غير الأنبياء استقلالا فلا يقال اللهم صل على أبي بكر أو عمر أو علي وغيرهم ولكن يصلى عليهم تبعا فيقال اللهم صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته كما جاءت به الأحاديث وقال أحمد وجماعة يصلى على كل واحد من المؤمنين مستقلا واحتجوا بأحاديث الباب وبقوله صلى الله عليه وسلم اللهم صلى على آل أبي أوفى وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم قالوا وهو موافق لقول الله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته واحتج الأكثرون بأن هذا النوع مأخوذ من التوقيف واستعمال السلف ولم ينقل استعمالهم ذلك بل خصوا به الأنبياء كما خصوا الله تعالى بالتقديس والتسبيح فيقال قال الله سبحانه وتعالى وقال الله تعالى وقال عز وجل وقال جلت عظمته وتقدست أسماؤه وتبارك وتعالى ونحو ذلك ولا يقال قال النبي عز وجل وإن كان عزيزا جليلا ولا نحو ذلك وأجابوا عن قول الله عز وجل " هو الذي يصلي عليكم وملائكته " وعن الأحاديث بأن ما كان من الله عز وجل ورسوله فهو دعاء وترحم وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الذي يكون من غيرهما وأما الصلاة على الآل والأزواج والذرية فإنما جاء على التبع لا على الاستقلال وقد بينا أنه يقال تبعا لأن التابع